التغذية والسلامة
ترتبط التغذية والسلامة ارتباطًا وثيقًا بكيفية إدارتنا لأعمالنا وبالدور الذي تؤديه منتجاتنا في تشكيل الأنماط الغذائية اليومية عبر دول مجلس التعاون الخليجي. وبصفتنا منتجًا لسلع غذائية واسعة الاستهلاك مثل الألبان والدواجن والمخبوزات والعصائر ومنتجات تغذية الرضع، فإننا نُسهم في تشكيل العادات الغذائية من خلال تركيبة منتجاتنا وحجم الحصص الغذائية ووضوح المعلومات الغذائية على بطاقاتها التعريفية (الوسم الغذائي) والممارسات التسويقية الموجهة إلى شرائح متنوعة من المستهلكين، بما في ذلك الأطفال والأسر. وفي الأسواق التي تنتشر فيها الحالات الصحية المرتبطة بالنظام الغذائي، تزداد أهمية التركيب الغذائي للأغذية الأساسية ووضوح المعلومات الغذائية فيما يتعلق بنتائج الصحة العامة.
الأهمية
ندير مسائل التغذية والسلامة في ظل بيئة تنظيمية وسوقية متغيرة، تتشكل بفعل تطور المعايير الغذائية ومتطلبات الوسم الغذائي، فضلًا عن توقعات المستهلكين في المنطقة.
وتؤثر هذه المتغيرات في تركيبة المنتجات، وتصميم العبوات، والممارسات التسويقية، وإدارة المحفظة، لا سيما في ظل حجم أعمالنا وانتشارنا الإقليمي. وتتطلب معالجة مسائل التغذية بشكل متسق عبر مختلف الفئات اعتماد نهج موحد على مستوى المحفظة، بدلًا من اتخاذ قرارات منفصلة لكل منتج. ومن منظور الأعمال، تؤثر التغذية والسلامة في ثقة المستهلك وتفضيله للعلامة التجارية ومكانتها في السوق على المدى الطويل.
كما تتزايد توقعات الجهات التنظيمية والعملاء والمستثمرين فيما يتعلق بالشفافية والتسويق المسؤول وجودة القيمة الغذائية.
نهجُنا
يستند نهجنا في مجال التغذية والسلامة إلى التفاعل المسؤول مع المستهلك، والتوافق التام مع الأطر التنظيمية، وحوكمة المنتجات عبر محفظتنا المتنوعة.
ونظرًا لتنوع فئات المنتجات والأسواق التي نعمل فيها، تُدار الاعتبارات المرتبطة بالتغذية من خلال مزيج من السياسات الرسمية، والمعايير الإلزامية، ودمجها ضمن إطار التميز التشغيلي، بدلًا من الاعتماد على إجراء واحد.
سياسة التسويق المسؤول
تشكل قيم المراعي المؤسسية الأساس لهذا النهج، جنبًا إلى جنب مع التزامنا بالتسويق والتواصل المسؤول. وتنطبق سياسة التسويق المسؤول على جميع القنوات الموجهة إلى المستهلك، بما في ذلك الإعلانات، والوسائط الرقمية، والرعايات، ومواد التغليف، وتحدد توقعات واضحة بشأن التواصل الشفاف والدقيق والمقبول ثقافيًا. وتتضمن السياسة ضوابط محددة تتعلق باستهداف الفئات العمرية، وطريقة العرض للأطفال، وتجنب الترويج للاستهلاك المفرط أو القهري. وخلال العام، جرى تحديث سياسة التسويق المسؤول عبر توضيح نطاقها التشغيلي، وإزالة أي لبس يتعلق بعرض الأطفال في الإعلانات، ومواءمتها مع متطلبات المنصات الرقمية الحديثة وإدارة وسائل التواصل الاجتماعي. ويتولى قسم التسويق المؤسسي مسؤولية الإشراف، مع وجود مساءلة تنفيذية على مستوى الإدارة العليا لضمان التطبيق والالتزام على مستوى المجموعة. كما تُدعم متطلبات السياسة من خلال عمليات مراجعة داخلية للمحتوى، ومواءمة العمل مع الوكالات، وإجراءات التحقق من الامتثال قبل النشر.
الامتثال التنظيمي والوسم الغذائي
تُدار معلومات التغذية والوسم الغذائي بما يضمن الالتزام الكامل بالمتطلبات التنظيمية المعمول بها في أسواقنا، بما في ذلك لوائح الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية وهيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وتخضع جميع المعلومات الغذائية والصحية المدرجة على عبوات المنتجات أو المنشورة عبر المواقع الإلكترونية والقنوات الرقمية لإجراءات اعتماد تهدف إلى ضمان دقتها العلمية ووضوحها وامتثالها التنظيمي. وتتضمن البطاقات التعريفية البيانات الإلزامية، مثل حجم الحصة، والإفصاح عن مسببات الحساسية، والقيم المرجعية للعناصر الغذائية، كما تُراجع جميع الادعاءات الغذائية والصحية قبل استخدامها. ونتابع ملاحظات المستهلكين وقنوات الاستفسار لتمكين التوضيح واتخاذ الإجراءات التصحيحية عند الحاجة.
المعايير الغذائية وحوكمة المنتجات
تُدار تركيبة المنتجات ومحتواها الغذائي من خلال المعايير الغذائية الداخلية، والإرشادات التنظيمية، وعمليات حوكمة المنتجات التي توجه قرارات الإعداد، وإعادة الإعداد، والابتكار.
كما تُدمج التحديثات التنظيمية والمعايير الغذائية الصادرة عن الهيئة العامة للغذاء والدواء، وهيئة التقييس الخليجية، وغيرها من الجهات المعنية، ضمن متطلبات تطوير المنتجات، ويتم تعميمها على وحدات الأعمال لتوجيه تطوير المنتجات. ويتيح هذا الإطار توحيد منهجية اتخاذ القرار عبر مختلف الفئات، مع الموازنة بين الاعتبارات الغذائية وجودة المنتج والمتطلبات التنظيمية.
دمج التغذية في منظومة الأمن الغذائي
مكانة المراعي بوصفها شركة غذائية متكاملة واسعة النطاق تشكل ركيزة أساسية في إسهامها في تعزيز وفرة الغذاء واستقراره عبر دول مجلس التعاون الخليجي.
ونعمل على دمج اعتبارات التغذية والسلامة ضمن منظومات الإنتاج والتوريد والتوزيع الأوسع نطاقًا، بما يدعم استمرارية الإمداد ويتيح الوصول إلى منتجات غذائية آمنة وبأسعار مناسبة.
كما يُسهم تفاعلنا المستمر مع الجهات التنظيمية والمنصات الصناعية والشركاء الأكاديميين والعلميين في تطوير الممارسات المتعلقة بالتغذية وضمان مواءمتها مع الأهداف الوطنية للأمن الغذائي والصحة العامة.
أبرز المستجدات
شهد عام 2025 تقدمًا ملموسًا في تنفيذ مجموعة من مبادرات تجديد تركيبة المنتجات وتطوير المحفظة، بما يتماشى مع تطور المعايير الغذائية وتزايد توقعات المستهلكين عبر الفئات الرئيسية لمنتجاتنا.
تركيبة المنتجات
في محفظة العصائر داخل المملكة العربية السعودية، أصبحت جميع المنتجات تحمل عبارة "بدون سكر مضاف"، بما يعكس المتطلبات التنظيمية المحدثة والتطبيق على مستوى المحفظة بأكملها. وفي قطاع المخبوزات، يجري تنفيذ برنامج مرحلي لخفض نسبة الملح، يستهدف تقليلها في منتجات الخبز من مستوياتها الحالية البالغة نحو 1% إلى 0.85% بحلول عام 2028. وتجدر الإشارة إلى أن جميع منتجات الخبز تقع بالفعل دون الحدود القصوى للملح الموصى بها من الهيئة العامة للغذاء والدواء ومعايير دول مجلس التعاون الخليجي، فيما تمثل التخفيضات المخطط لها خطوة إضافية تتجاوز الحد الأدنى للامتثال التنظيمي. وبالتوازي مع ذلك، يجري توسيع محفظة المخبوزات لتشمل منتجات خبز القمح الكامل والخبز المدعم، مع الإطلاقات الأولية المخطط لها اعتبارًا من عام 2026. وعل مستوى فئات الألبان والأغذية المصنعة، ركزت جهود تطوير المنتجات الجديدة وتجديد التركيبة على تعزيز الخصائص الغذائية، مثل رفع محتوى البروتين، وخفض أو إزالة السكر المضاف، وتوفير خيارات خالية من اللاكتوز، وخفض نسب الدهون، مع الحفاظ على جودة المنتج ومذاقه. وتنعكس هذه الأولويات بوضوح في خطط الابتكار متوسطة المدى للأعوام 2026-2027. وفي فئة الجبن المعالج والفئات ذات الصلة، تقدمت عدة مشاريع خلال العام لتحسين التركيبات عبر خفض الدهون، وتحسين المكونات، ومواءمة الوصفات، إلى جانب تبني أساليب توريد بديلة لتعزيز كفاءة التكلفة واستمرارية الإمداد. وخلال فترة إعداد التقرير، بدأنا أيضًا إعداد لوحة مؤشرات غذائية لتمكين تتبع المقاييس المتعلقة بالتغذية مستقبلًا، بما في ذلك نطاق تصنيف المغذيات ونتائج تجديد التركيبات.
التغذية المتخصصة والسريرية
شهد العام تقدمًا ملموسًا في الاستعدادات لتوسيع التصنيع المحلي للمنتجات الغذائية المتخصصة والسريرية، بهدف تعزيز توافرها واستدامتها في فئات التغذية الأساسية.
وتشمل الخطط تصنيع منتجات سريرية مختارة محليًا، مثل التركيبات المخصصة للمرضى المصابين بالفشل الكلوي والسرطان، مع الإطلاقات المستهدفة بدءًا من عام 2026. وفي مجال تغذية الرضع، تم إحراز تقدم في تطوير تركيبة للمواليد الخُدج (المبتسرون) بما يتوافق مع إرشادات الجمعية الأوروبية لطب الجهاز الهضمي والكبد والتغذية للأطفال، لتعزيز توافر المنتجات المتخصصة محليًا في سياقات الرعاية الحرجة.
التسويق المسؤول
حرصت المراعي خلال فترة إعداد التقرير على تضمين مفاهيم الاستهلاك المتوازن ونمط الحياة الصحي في جميع رسائلها الموجهة للمستهلكين، عبر القنوات الرقمية والتقليدية. فعلى سبيل المثال، ركزت الحملة السنوية خلال شهر رمضان على أهمية الاعتدال في تناول الطعام والحفاظ على الغذاء، بما يعكس تطبيق مبادئ التسويق المسؤول في سياق ثقافي مناسب.
توفر الغذاء
إلى جانب المبادرات الغذائية، واصلت المراعي تعزيز توفر الغذاء ودعم مرونة المنظومة الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي. وشملت هذه الجهود تنويع مصادر التوريد، وضبط تركيبة المنتجات لإدارة مخاطر التكلفة وسلاسل الإمداد، والمشاركة في منصات صناعية إقليمية ومنتديات تجمع بين القطاعين العام والخاص تُعنى بالأمن الغذائي واستدامة الإمداد. كما واصلنا التعاون مع الشركاء الأكاديميين والعلميين لدعم البحث والابتكار المتعلق بتحديات منظومة الغذاء الإقليمية.
التقدم نحو الأهداف
Current Targets
Status
إعداد خطة شاملة وتنفيذها لتعزيز عروضنا في مجال التغذية والسلامة بحلول عام 2025
تحقق الهدف اعتبارًا من عام 2024.
مؤشرات الأداء
0
لم تُسجل أي حالات عدم امتثال فيما يتعلق بمعلومات المنتج والوسم الغذائي.
0
لم تُسجل أي حالات عدم امتثال للوائح أو القواعد الطوعية المتعلقة بالتواصل التسويقي
100%
جميع الفئات الرئيسة للمنتجات مشمولة وخضعت لتقييم الامتثال لإجراءات معلومات المنتج والوسم الغذائي.
للاطلاع على مجموعة البيانات الكاملة الخاصة بالتغذية والسلامة، اضغط هنا.
