كفاءة وتنوع الموظفين
تشكل كفاءة الموظفين وتنوعهم أساسًا محوريًا لقدرتنا على تحقيق أداء مستدام ومتسق عبر نطاق عمليات واسع يعتمد بدرجة كبيرة على القوى العاملة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وترتكز منظومتنا التشغيلية على قوى عاملة متعددة الخبرات، موزعة عبر نطاق جغرافي واسع وتشغل أدوارًا متعددة ومستويات مهارية متفاوتة، إضافةً إلى شريحة مهمة من العاملين وفق أنماط توظيف سائدة في قطاع الزراعة والأغذية بالمنطقة. يسهم نجاحنا في استقطاب هذه القوى العاملة وتوظيفها بكفاءة في دعم الاستقرار التشغيلي وزيادة الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات.
الأهمية
ندير قوتنا العاملة ضمن بيئة إقليمية ديناميكية تتأثر بتطور الأطر التنظيمية وسياسات التوطين وتنامي المنافسة على الكفاءات الفنية والإشرافية. وتؤثر هذه العوامل في عمليات الاستقطاب والاحتفاظ بالموظفين والتخطيط للقوى العاملة والتعاقب الوظيفي، وجميعها عناصر حاسمة لضمان استمرارية الأعمال والتحكم في التكاليف. كما أن تطوير الموظفين والاحتفاظ بهم يشكّلان بُعدًا يتجاوز الاعتبارات التشغيلية، لما لهما من أثر في المكانة الاجتماعية والسمعة المؤسسية. وعليه، فإن منهجيتنا في إدارة ممارسات العمل وتكوين القوى العاملة ومسارات التدرج الوظيفي والتمثيل، تؤثر في مكانتنا كجهة عمل وفي طبيعة علاقاتنا مع الجهات التنظيمية وأصحاب المصلحة الآخرين.
النهج الذي نتّبعه
يسترشد نهجنا تجاه كفاءة الموظفين وتنوعهم بسياسات مؤسسية على مستوى المجموعة تضع توقعات واضحة بشأن المعاملة العادلة، والشمول، واحترام حقوق الإنسان عبر قوتنا العاملة وسلسلة القيمة.
إطار السياسات والالتزامات
تُشكّل مدونة السلوك وسياسة حقوق الإنسان المرجعية التنظيمية التي تؤطر التزاماتنا بعدم التمييز والسلوك الأخلاقي وممارسات العمل العادلة وتوفير ظروف عمل آمنة. وتُطبق هذه السياسات على جميع الموظفين والمديرين، وتمتد — حيثما كان ذلك مناسبًا — إلى المتعاقدين والوكلاء وشركاء الأعمال من خلال اشتراطات ومعايير تعاقدية. تضع مدونة السلوك توقعات واضحة للسلوك المهني والأخلاقي في بيئة العمل، إذ تحظر التمييز والمضايقة، وتعزز القرارات الوظيفية القائمة على الجدارة وتكرّس المساءلة عن النزاهة والاحترافية على جميع المستويات التنظيمية. وتنص سياسة حقوق الإنسان على التزامنا باحترام وحماية حقوق الموظفين والعاملين المرتبطين بعملياتنا، بما يشمل مبادئ الأجر العادل وحرية تكوين التنظيم المهني وتوفير ظروف عمل آمنة تحفظ الكرامة الإنسانية. وتشكّل هاتان السياستان معًا الأساس الذي يستند إليه نهجنا في إدارة تنمية المواهب وتعزيز شمول القوى العاملة وترسيخ ثقافة العمل.
ترسيخ السياسات
نُطبّق هذه الالتزامات من خلال منظومة تواصل وبرامج تدريبية متخصصة، صُممت لتصل إلى كافة الكوادر البشرية على اختلاف خلفياتها وتوزعها الجغرافي. وتُدمج السياسات الجوهرية ضمن برامج التأهيل الوظيفي مع تعزيزها بأنشطة توعوية مستمرة، وتوفيرها باللغات الحيوية لضمان شمولية الفهم. أما فيما يتعلق بالموردين والأطراف الخارجية، فتُدرج توقعاتنا بشأن الممارسات الوظيفية الأخلاقية ضمن إجراءات التأهيل الأولي وعمليات التقصي اللازم، ويُعاد تأكيدها من خلال مدونة سلوك الموردين، مما يضمن اتساق معاييرنا المهنية عبر كافة الشراكات والعلاقات التجارية.
التوظيف المسؤول
يستند نهجنا في استقطاب وإدارة قوتنا العاملة، التي تتألف في معظمها من العمالة اليدوية، إلى إطار يضمن استمرارية العمليات مع الالتزام بممارسات توظيف عادلة وشفافة ومتوافقة مع الأنظمة المعمول بها عبر مواقع جغرافية متعددة. وتُدار عمليات الاستقطاب من خلال إدارة مركزية لاستقطاب المواهب، تعمل بالتنسيق مع وحدات الأعمال وبالتعاون مع وكالات توظيف معتمدة في بلدان الاستقدام.
شركاء التوظيف
نُلزم شركاء التوظيف بالامتثال التام لمعاييرنا الأخلاقية، بما يشمل الحظر الصريح لفرض أي رسوم توظيف على العمال والاشتراط بإبرام عقود عمل مكتوبة بلغات يفهمها المرشحون، وتوفير ضمانات تحول دون حجز وثائق الهوية. وتُوضح شروط التوظيف — بما يشمل الأجور والمزايا والاستقطاعات والسكن وأيام الراحة — بوضوح وبشفافية عند تقديم العرض الوظيفي وقبل مباشرة العمل.
كما نُخضع ممارسات التوظيف لرقابة مستمرة من خلال التواصل الدوري مع وكالات التوظيف، ومراجعة أدائها عند رصد أي مؤشرات مخاطر، وإتاحة قنوات تواصل مباشرة للمرشحين والموظفين للإبلاغ عن مخاوفهم. وفي حال رصد أي حالات عدم امتثال، نتخذ إجراءات تصحيحية صارمة، قد تشمل إجراء تحقيقات موسعة أو إنهاء العلاقة التعاقدية مع الوكالة المعنية، وفقاً لما تقتضيه الظروف. ويجسد هذا النهج التزامنا بإدارة عمليات استقطاب واسعة النطاق للقوى العاملة اليدوية بكفاءة، باعتبارها جزءًا أصيلًا من منظومة إدارة القوى العاملة الاعتيادية.
الإشراف والمساءلة
تتجذر آليات الإشراف والمساءلة ضمن بنيتنا المؤسسية للحوكمة وإدارة المخاطر. وتُدار المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان والأخلاقيات المرتبطة بالتوظيف عبر الإدارات المعنية بالموارد البشرية والامتثال، وبموجب آليات تظلم وتصعيد تتسم بالسرية التامة. كما تُدمج المخاطر والضوابط ذات الصلة بالتوظيف ضمن إطار إدارة المخاطر المؤسسية على مستوى المجموعة، بما يعزز المراقبة المستمرة ويدعم مسار التحسين الدائم. وتستند سياساتنا وممارساتنا إلى معايير دولية معترف بها، بما في ذلك الصكوك الصادرة عن منظمة العمل الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
أبرز المستجدات
واصلت الشركة المضي قُدمًا في ترسيخ أجندة رأس المال البشري، عبر ضخ استثمارات نوعية لتعزيز الارتباط الوظيفي وصقل الكفاءات، وتوسيع نطاق إتاحة الخدمات وتمكين الكفاءات الوطنية، بما أسهم في تعزيز ثقافة الشمول، واستمرارية العمليات، واستدامة المواهب على المدى البعيد في مختلف نطاقاتها الجغرافية.
مشاركة الموظفين والشمولية
استمر تعزيز مشاركة الموظفين وترسيخ الشمول من خلال برنامج WE@Almarai، بوصفه منصة المجموعة المعنية برفاه الموظفين وتعزيز الترابط بينهم وترسيخ ثقافة العمل. وقد نُفذ البرنامج في أكثر من خمسين موقعًا، ووصل إلى ما يزيد على خمسين ألف موظف خلال العام، جامعًا مبادراته تحت أربعة محاور: نهتم، نُمكّن، نتطوّر، نحتفي. وركزت المبادرات على دعم الرفاه، وتعزيز الوعي بالصحة النفسية، وتقوية التواصل بين قوة عاملة منتشرة عبر مواقع جغرافية متعددة. كما اتسع نطاق التمثيل المؤسسي من خلال توسيع برنامج سفراء WE@Almarai، حيث ينشط السفراء حاليًا في تسع دول.
إمكانية الوصول إلى خدمات الموارد البشرية
جرت تحسينات على إمكانية الوصول إلى خدمات الموارد البشرية من خلال تبسيط العمليات الأساسية، بما أسهم في توفير تجربة أكثر اتساقًا عبر مختلف العمليات. كما شهدت عدة خدمات تبسيطًا منهجيًا أسهم في تسريع الاستجابة للطلبات المعتادة، مثل شهادات التعريف الوظيفي والمخاطبات الرسمية، وإصدار بطاقات الموظفين، وتصاريح الدخول إلى مواقف السيارات. وقد أسهمت هذه التحسينات في تقليل الأعباء الإدارية على الموظفين وتعزيز الشفافية ورفع كفاءة تقديم الخدمات.
التدريب والتطوير
خلال العام، واصلنا مسيرة تطوير وظيفة تنمية المواهب والتطوير التنظيمي بما يضمن مواءمة أوثق بين استثمارات التعلم واحتياجات الأعمال، لا سيما في بيئة تشغيلية تتسم بارتفاع معدل دوران للقوى العاملة. وفي إطار هذا التحول، أُعيدت بعض القدرات التخصصية التي كانت تُدار سابقًا عبر جهات خارجية إلى الإدارة الداخلية.
وإلى جانب تطوير القيادات والمهارات المهنية، استمر التركيز على تنمية المهارات الوظيفية والفنية الأساسية لضمان استمرارية العمليات. وشملت برامج التدريب مجالات السلامة والامتثال والجودة والوعي المالي والقدرات الرقمية، وذلك عبر أكاديمية المراعي والمنصات الداعمة لها. وقد أتمّ الموظفون في دول مجلس التعاون الخليجي 1,639,944 ساعة تدريبية خلال العام، شملت برامج الصحة والسلامة وغيرها من المجالات ذات الصلة.
التوطين
تواصل التقدم في تنمية القوى العاملة الوطنية، حيث حافظت المجموعة على تصنيفات نطاقات تراوحت بين الأخضر والبلاتيني. وقد صيغت مستهدفات التوطين بما يضمن عدم تدني أي كيان عن فئة «الأخضر المرتفع»، تماشيًا مع متطلبات وزارة الموارد البشرية. كما دُمجت مستهدفات نطاقات ضمن التخطيط السنوي للقوى العاملة، مما انعكس على قرارات التوظيف وتوزيع الأدوار وأولويات التدريب عبر وحدات الأعمال. وسُجّلت أبرز المكاسب في الوظائف المحاسبية، حيث تجاوزت نسبة التوطين 40%، وفي الوظائف الفنية، حيث ارتفعت المستويات لتتجاوز 30%.
تطوير القوى العاملة الوطنية
تعزيزًا للامتثال وتنمية مسار الكفاءات الوطنية، نُفذت خطط مرحلية لتوطين الوظائف، وتوسيع التخصصات التدريبية عبر معهد الصناعات الغذائية، وتعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والجامعات. خلال الفترة المشمولة بالتقرير، أبرمنا مذكرة تعاون مشتركة مع ثلاث جامعات سعودية لإطلاق برامج تدريب وتأهيل مهني تسهم في إعداد وتوظيف الكفاءات الوطنية. كما شهدت مبادرات الشمول تقدمًا إضافيًا بالتعاون مع «سعي» والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. وفي أواخر العام، وقعنا اتفاقية تدريب مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ضمن برنامج «وعد» الوطني، لتوفير فرص تطوير مهاري متعددة السنوات للشباب السعودي في منطقة حائل، دعمًا لقابلية التوظيف، وتعزيز مستهدفات التوطين، وتحقيق أهداف رؤية 2030 في تنمية رأس المال البشري. وتقديرًا لهذه الجهود، حصدت المجموعة جائزتي العمل لفئة الشركات الكبرى، في مجالي القيادة التنفيذية والتوطين.
التقدم نحو تحقيق الأهداف
Current Targets
Status
ضمان تحقيق المساواة بين الجنسين في القوى العاملة، مع التركيز على تنمية المواهب وبناء القدرات وتوفير الفرص.
تحقق الهدف اعتبارًا من عام 2025.
خفض معدل دوران الموظفين الطوعي إلى متوسط 12% خلال الفترة 2020–2024.
تحقق الهدف اعتبارًا من عام 2024.
مشاركة 90% من المديرين فيما لا يقل عن 40 ساعة من التطوير المهني سنويًا بحلول عام 2025.
تحقق الهدف اعتبارًا من عام 2025.
مؤشرات الأداء:
أكثر من 50,000
إجمالي عدد الموظفين*
6,703 موظفًا
عدد الموظفين الجدد
10%
معدل دوران الموظفين الطوعي
35,9 ساعة
متوسط ساعات التدريب لكل موظف
24% (10,822 موظفًا)
نسبة التوطين (المواطنون السعوديون)
3% (1,195 موظفة)
نسبة تمثيل المرأة في القوى العاملة
*يشمل جميع عمليات شركة المراعي